 انتصارا لخيار معروف سعد خيار الدفاع عن الوطن والمواطن / فتحي بالحاج

كتبهاالقومي التقدمي ، في 7 يونيو 2009 الساعة: 14:18 م

 

انتصارا لخيار معروف سعد
خيار الدفاع عن الوطن والمواطن 
  فتحي بالحاج
تواجه لبنان استحقاقا انتخابيا سيكون منعرجا في تاريخ لبنان. إن القوى المتصارعة هي انعكاس لخطين يشقان الساحة الساسية العربية: خط المقاومة وخط المساومة، خط الاستقلال والوحدة وخط التبعية والشرق الأوسط الكبير. لبنان ليس مجرد دويلة صغيرة متعدد الطوائف، يحكمها دستور طوائفي، وديمقراطية عرجاء، ما إن تتلكأ طائفة إلا وتعثرت الديمقراطية.
يشكل لبنان صورة مصغرة لما يجري في الوطن العربي من صراعات وتناقضات. ويمكن اعتباره المخبر المصغر الذي تستعمله القوى الكبرى لاختبار مشاريعها في الوطن الكبير. فمن خلاله تحاول تمرير مشاريعها التصفوية، وعندما تفشل تستعمل كل اساليب العدوان لتركيعها وتركيع من وراء لبنان كل الأمة العربية. لبنان ساحة من المواجهة الحقيقية مع قوى الهيمنة والتابعين لها، وأثبتت لبنان ومن ورائه الأمة مقدرتها في تحقيق النصر المطلوب، إن الانتصارات التي تحققت في لبنان لم تكن من فعل طائفة بعينها فقد اختلفت سيادة الطوائف من مرحلة إلى أخرى، بل كانت في كل محطة نتاج للتضحيات التي يقدمها أهل لبنان، حتى وإن "سادت" طائفة بعينها. لقد تمكن لبنان عبر تاريخه الطويل تحمل هموم الأمة: حضارية وسياسية، واثبت كل مرة أنه يقدم تباشير الأمل لأمة العرب: منذ النهضة الأولى إلى تحري الجنوب إلى حرب تموز 2006.
لبنان ليس مجرد دويلة عضو في الجامعة العربية، لبنان اضافة على كونه رائد في النهضة العربية ألأولى، يعتبر المتنفس للفكر والمثقف في الوطن العربي، فمساحات الحرية التي تضيق كل يوم في الوطن الكبير، ويطارد السجان فيه الفكر والمفكر تفتح لبنان مدنها وأحيائها، للهاربين من سياط المراقب والرقيب، ومن قبضة السجن والسجان. إن الهجمة التي تقودها قوى الهيمنة شديدة الشراسة، ولبنان اليوم مهما اختلفت تقييماتنا الايديولوجية، وتحليلاتنا السياسية يقود خندق المقاومة في الوطن العربي، لقد نجح أهل لبنان العربي بعد أن تحرروا من مخالب الدولة القطرية وكل المشاريع التي تريد اخضاعها من تحقيق نصر مهما كان محدودا. يعتبر هذا الصمود ـ النصر زخما نضاليا لكل الأمة العربية. إن الصمود الحقيقي قاده شعب لبنان وقواه الحية ولم يكن فيه للدولة القطرية أي دور. إن هذا الاستحقاق الانتخابي بالرغم من ارتكازه على ديمقراطية عرجاء، فإنه يشكل محطة مهمة بالنسبة لخط الاستقلال والتحرير، إذ به يمكن ترسيخ النصر الذي تحقق، واعلان افلاس اتباع مشروع الشرق الأوسط الكبير.
 إن المعركة الانتخابية تختلف من مدينة إلى أخرى، ففي بعض المدن تتم على خلفيات طائفية ، لذلك سميناها الديمقراطية العرجاء، لكن معركة  صيدا  واضحة محددة، عملية فرز حقيقية  بين قوتين واضحة الأهداف والخيارات والقوى المتحالفة. الصراع بين  خطين لا ثالث لهما، بين جبهتين لا مجال فيها للمناورة والمداورة أو للوقوف على الربوة.  فالصراع الذي يدور في مدينة صيدا، واضح المعالم بين خط الاستقلال والتحرير وخط التبعية والتفقير. يقود الدكتور أسامة سعد خط الاستقلال والتحرير والمواطنة في مواجهة أنصار الشحن الطائفي، والتضليل الاعلامي، وفساد رأس المال. في صيدا المعركة أكثر وضوحا، لا لبس فيها، المعركة يوقدها ابن الشعب إبن الجماهير المناضل الدكتورأسامة سعد، في مواجهة  "راس المال – الشركات التي لم تغرق اللبنانيين الا في نفاياتها الكيماوية السامة، وفي احتكاراتها التي انتزعت لقمة عيشهم. يقود الدكتور أسامة سعد الخط الوطني: خط العدالة ونظافة اليد في مواجهة راس المال الذي تعرف سجلات القضاء اللبناني وسجلات مجلس النواب اللبناني مصادره وماذا فعل بأهل لبنان وصيدا. صيدا اليوم أمام خيار الاستقلال والحرية والمواطنة الحقة والعدالة والكرامة الوطنية الذي  يجسده الدكتور اسامة سعد أو خيار التبعية  والاستغلال  وحملات التضليل والتشويش علىالمقاومةومحاولات بثالفتنة بين اللبنانيين.  وشراء الأصوات والضمائر امعانا في اهانة الانسان العربي.  فإما المقاومة أو المقامرة، إما الوفاء لنهج المقاومة، وإما تبني مشروع الشرق الأوسط الكبير، إما عصر النفط وعصر الذل والخنوع إما عصر التحدي وعصر إرفع رأسك يا أخي ..إنها عملية اصطفاف حقيقية وعملية فرز بين المقاومة والمناورة. بين التمسك بالحقوق وبين التفريط فيها.. بين الدفاع على حقوق العمال والفلاحين وأبناء الشعب العامل وبين الارتباط بالدوائر الرأسمالية المستغلة. الخيار بين نهج نظافة اليد بين الفساد..بين الحفاظ على المال العام.. وبين سياسة التفقير والتفريط في حقوق العامة..
تحتاج صيدا اليوم أكثر من أي يوم مضى لأن تلتف حول رمزها الدكتور أسامة سعد، إن الدخلاء، يتنكرون لنضال أبناء صيدا الأحرار الذين كانوا جسداً واحداً كالبنيان المرصوص في مواجهة  العدو الصهيوني. يريدون ضرب التاريخ النضالي لصيدا التي أعطت كوكبة من زعمائها المقاومين للمشاريع الاستعمارية والصهيونية أمثال بطل الاستقلال رياض الصلح والمجاهد معروف سعد والطبيب المقاوم الدكتور نزيه البزري ورمز المقاومة اللبنانية مصطفى معروف سعد.. لقد روت دماء هؤلاء الشهداء أرض صيدا الوطنية  وبساتينها فأثمرت انتصاراً على "اسرائيل" رمز  الشر والعدوان وهزيمة لجيشها المحتل. إن هذه المحاولات لن يكتب لها النجاح، ولن تمحو أيضا ذكرى شهداء صيدا الابرار الذين سقطوا في مواجهة العدوان الصهيوني.عُِرفت صيدا بتمسكها بوحدتها الوطنية، بتنوعها الديني والمذهبي، بتمسكها بعروبتها وبصمودها في وجه كل الهجمات الصهيونية. فلن تترك رأس المال الفاسد المتحالف مع الخيار السلفي، والدوائر المشبوهة، ينتزع منها بهاءها، صفاءها، نقاءها، تنوعها ووحدتها، صيدا لن تترك الملوثين يقتلون بسمتها.
  فلتكن هذه المحطة مناسبة وفاء ووقفة  إجلال وإكبار الى  الشهداء المقاومين من صيدا الذين وهبوا حياتهم من أجل تحرير صيدا العربية  وتحقيق الإنتصار. وإننا على يقين أن صيدا العربية ستظل أمينة ووفية لشهدائها، ستكون مع الخيار الذي يقوده الدكتور أسامة سعد.

فتحي بالحاج

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر